أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )
71
الكامل في اللغة والأدب
الشديدة من كل ريح . قال حميد بن ثور : بمثوى حرام والمطيّ كأنه * قنا مسند هبّت لهنّ خريق والبليل الباردة من كل الرياح وأصل ذلك الشمال . قال جرير : يعيّر بني مجاشع بخذلانهم الزبير بن العوام في كلمة يقول فيها : إنّي تذكّرني الزبير حمامة * تدعو بأعلى الأيكتين « 1 » هديلا يا لهف نفسي إذ يغرّك حبلهم * هلّا اتّخذت على القيون كفيلا قالت قريش ما أذلّ مجاشعا * جارا وأكرم ذا القتيل قتيلا أفبعد مترككم خليل محمّد * ترجو القيون مع الرسول سبيلا أفتى الندي وفتى الطعان غررتم * وأخا الشمال إذا تهبّ بليلا ويروي أن أحيحة بن الجلاح « 2 » الأنصاريّ ، وكان يبخّل إذا هبت « 3 » الصّبا طلع من أطمه « 4 » فنظر إلى ناحية هبوبها . ثم يقول لها هبّي هبوبك فقد أعددت لك ثلاثمائة وستين صاعا من عجوة أدفع إلى الوليد منها خمس تمرات فيرد عليّ منها ثلاثا ، أي لصلابتها بعد جهد ما يلوك منها اثنتين . نذر لبيد بن ربيعة وكان لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب شريفا في الجاهلية والإسلام وهو بالكوفة مقتر مملق . فعلم بذلك الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف . وكان الوليد وإليها لعثمان بن عفّان . وكان أخاه لأمه ، وأمهما أروى ابنة كريز بن حبيب بن ربيعة بن عبد شمس ، وأمّ أروى البيضاء بنت عبد المطّلب فخطب الناس ، وقال : إنكم قد
--> ( 1 ) الأيكتين : مثنى أيكة وهي الشجرة والهديل صوت الحمام أو خاص بالوحشي منها . ( 2 ) أحيحة بن الجلاح الأوسي سيد يثرب في الجاهلية . ( 3 ) إذا هبت الصبا : يريد وقت اشتداد الزمن ووقوع الناس في القحط . ( 4 ) الأطم : بالضم أو بضمتين كل حصن مبني بحجارة .